الاثنين، 14 يناير، 2008

أين مضجعى



دقت عقارب الساعة... وانشقت السماء... وازلفت الأفاق ما بها من دموع... أضاء البرق حبات العيون، ورج الرعد شرايين القلوب، واخذ سراب الماضى يترك اللحظات الذائبة فى العباب. أختبىء القمر خلف السحاب، وارتشقت العصافير على الأغصان، وأبتلعت الجحور فئرانها، وزحف المارة من الطرقات وتجمعوا اسفل اغطيتهم متقلبين فى حرارة دفء القلوب.فذابت الأفكار فى العقول وثقلت الاعين الزائغة وبدأت الأحلام تاخذ مسارها فى الوجدان وانتهى يوم السقيع................. لا انتظروا إنه لم ينتهى بعد، فلنبدا من جديد.... فلقد جمدت العروق وتنملت الاطراف وتحجرت الافكار فى الأرؤوس وتكسرت القلوب الضائعة. تكوموا اسفل الامطار فأبتل ما التصق على أجسادهم من ثياب، هؤلاء الضائعين فى دياجير الليل فى ظلمات الوحدة حيث لا ماوى ولا مسكن ولا فراش، مجرد هائمين... إنه التجمد الذى خيل لهم النوم فعندما تجمد الحياه لا يبقى فيها حراكا، فتذبل الاعين وتتباطىء خفقات القلب و تتوقف الاعضاء عن الحركة.... كان احدهم قد استفاق من نومه فنظر حوله والدموع تتفتت من مقلتيه و هو يتامل فى من حوله من تعساء راقدون وسط التراب والذين اسودت وجوههم من سلت وسائد الثرى، فتسائل فى براءة

" اين مضجعى؟!"