الأربعاء، 31 ديسمبر، 2008

ليه ؟





مش عرفة اقول ايه
بس كل اللى عرفاه اني مش عوزة اتكلم عن الرجاله ولا الستات اللى بيستشهدوا
لاني مدركة ان الواحد منهم بيساوي الف مننا عند ربنا
وذي ما نعمة الاسلام اكبر نعمة احنا اتولدنا ولقينا نفسنا فيها دون ارادتنا فهما بردو اتولدوا لقوا نفسهم في واقع وارض محتلة والجهاد والاستشهاد في سبيل الله واجب عليهم ودى نعمة كبيرة يحسدوا عليها
وظلوا برغم اي شىء صامدين وبيجاهدوا في سبيل الله وصابرين وبيستشهدوا في سبيل الله وده شرف محدش فينا احنا يطول ينوله
لكن اللى عوزة اتكلم عنه هو الاطفال
ليه؟
ليه طفلة بريئة ملامحها ملامح اخواتنا واولادنا تبكى بفزع
لانها شافت ابوها بيتضرب بالنار امامها
شافت ابوها والنار ماسكة في جسمه وبينزف من كل حتة
شافت ابوها اللى كان ديما مصدر الحماية ليها وقمة الامان
مش قادر يحمي نفسه
طيب هتتسند علي مين دلوقت
فين رمز الامان عندها دلوقت
ودعت ابوها اودام عنيها ومش في ايديها حاجة تتعمل
ليه متكنش اعدة دلوقت بتتفرج علي فيلك كارتون ذيها ذي اي طفل
ليه تتشرد
ليه تتعرض كل ثانية لفزع ورعب
ليه مبقاش ليها حد يراعيها وتكمل معاه حياتها وتحلم بمستقبل برىء معاه ليه؟

ليه طفلة ذي دي المفروض انها تكون نايمة في امان او بتلعب بعروستها القماش في اودتها البسيطة تعاني وتتألم
ليه تتحمل الالم وهي لسة طفلة بريئة
ليه تتحمل الم طلقة تدخل صدرها
ليه تفقد ايدها ولا رجليها ولا حتي تتشوه
ليه يتكتب عليها تكمل حياتها معاقة او مريضة
ليه تعيش طفلة عاجزة
ليه
كان طفل بيلعب في الشارع عادي ذي اي طفل في سنه
كل اللى بيدور في دماغه هو اذاي يرمي البلية صح عشان يكسب الاتناشر بلية اللى مع صحبه
مجرد وجوده جنب بيته محسسه بالامان
وهو ضامن ان ابوه جوة البيت لو حصله اي حاجة هينادي عليه وهو واثق ان محدش في الدنيا هيقدر علي ابوه لان ابوه اقوي واحد في الدنيا
ومن غير انذار ومن غير ما يلحق يهرب ولا يستنجد بحد
صابته قذيفة لو اترمت علي جبل هتهده
ليه؟
ليه يعجز حتي ابوه مصدر الحماية عن حمايته
ليه يعجز عن انه يخفف عنه المه
ليه هيموت قبل ما يوصل المستشفي او حتي هيعيش طفل عاجز علي كرسي محتاج اللى يلازمه
ويفضل يبص علي كل الاطفال اللى في سنه ويتحرم
من انه يحلم تاني يلعب مع غيره او حتي يكمل حياته ذي اي طفل عادي او انه لما يكبر يبقه شاب سوي ويحلم ذيه اي شاب
ليه؟
طفلة متدركش شىء
متعرفش ان الناس اللى شايلين ابوها علي الخشبة وماشيين بيه وهى بتودعه بدموعها انها مش هتشوفه تاني وهتتحرم من كلمة بابا وهتتيتم غدر للابد
ابوها اللى كان لسة معاها من شوية وبيوعدها انه هيعيش حياته كلها يحميها ويحمي اخواتها راح في لحظة غدر
وراح فطيس ومن غير ديه
طب مين هيحميها دلوقت
طب ليه؟
انا لسة فاكرة احساسي وانا طفلة لما حصل اول زلزال
ساعتها كنت بترعش ووشي مخطوف وركبي بتترعش وسناني بتخبط في بعض بطريقة هستيريه ومش عارفة امسك نفسي
وصممت علي اسرتي اننا منطلعش الشقة تاني ونروح نقضي بقية اليوم في اي جنينة و لما جيت انام في الشقة نمت تحت التربيزة عشان عرفت ان في توابع ممكن تحصل بليل
وفاكرة بردو لما مصنع انابيب فرقع في مكان قريب مننا وكنت سمعة صوت الفرقعه وكمية الرعب اللى ملاني سعتها لدرجة اني نزلت الشارع من غير شبشب
كمية رعب مع كل صوت انبوبه بتفرقع وانا مش عارفة اعمل ايه واروح فين
وده مش لاني كنت طفلة جبانه
بس ده لاني كنت مجرد طفلة ذي اي طفلة او طفل بيحس بنفس الاحاسيس بالفطرة
تخيلوا بقه ان أطفال غزة عايشين بيدوقوا الرعب في كل لحظة
تخيلوا لما يكون طفل اعد في بيته اللى هو مأمنه الوحيد
تخيلوا انه يسمع بس صوت الانذار اللى بيضرب عند اي غارة...أنا عن نفسي يا كبيرة بخاف من صوت الانذار بتاع الغارات لما بسمعه في التلفزيون
تخيلوا هيحس بأيه جواه وهو شايف الرعب والفزع في عيون امه وابوه واللى هو بيحاول يستمد من عينهم الشجاعه ويوهم نفسه انه مفيش حاجة وانها لحظة وهتمر
ويلاقي الكل بيجرى ويلاقي الدنيا بقت هرجلة
تخيلوا بقه انه هيفضل يصرخ يصرخ يصرخ علي امل انه فى كابوس وهيفوق منه
تخيلوا صوت القذائف وهي بتنزل علي البيوت من حواليهم
تخيلوا صوت الانفجارات
تخيلوا احساسه وهو ابوه مضطر يجرجره في الارض من ايده لانه شايل علي ايده التانية اخوه الصغير واخته الرضيعة
تخيلوا لما قذيفة تنزل علي بيت صحبه ويبص يلاقي صحبه اللى كان لسة بيلعب معاه واقع على الارض و جسمه كله بينزف
تخيلوا انه يشوف امه بتنصاب امامه بشاظيه وبتموت امامه وهو مضطر يجري بسرعة يحتمي في اي مكان لانه خايف
تخيلوا كمية الرعب اللى ممكن يسكنوه
تفتكروا اللى ذي ده ممكن يعرف ينام تاني ذي اي طفل


طفل مش فاهم هو في ايه
مش فاهم هو ليه بيتألم
مش فاهم اهله راحوا فين وسبوه
مش عارف ايه ذنبه عشان يتعمله اربع خمس عمليات في محاولات لانقاذه من الموت
مش فاهم هو ليه كل ما يمد ايده علي اي جزء في جسمه يشعر بألم ميتحملوش حد

كانت اختهم الصغيرة اللى لسة مولودة
كانت بتملا البيت سعادة بضحكتها البريئة
طفلة رضيعة ممكن تشوف فيها بنتك او اختك او حتي بنت الجيران
مقدرتش تلاقي مبرر يرحمها من القصف العشوائي
اتصابت برصاصة في قلبها وفارقت روحها جسدها دون الم
وعلي الجانب التانى نلاقي كمية الفجور اللى الكل بقه فيه
بقه في الوقت اللى فيه الاطفال اليهود بيكتبوا رسايل سخرية علي الصواريخ اللى بيتضرب بيها الاطفال كنوع من اللهو والمرح
في كام طفل بيموت وكام طفل بيتصاب وكام طفل بيفقد عضو من اعضاءه وكام طفل بيصاب بصدمة عصبية وكام طفل بيفقد اسرته بالكامل وبيتيتم وكام طفل بيصاب بحالات التبول اللااردي من الخوف والفزع والرعب وكام طفل بيفقد معني طفولته
تخيل ان ابنك اتطفا عليه النور وهو لوحده وسمعته بيصرخ
شوف هتعمل ايه؟
تخيل ان اختك الصغيره بطنها بتوجعها وبتتألم وبتبكى من المغص تخيل ايه رد فعلك الطبيعى تجاهها؟
تخيل انك لقيت اي حد بيضرب اخوك الصغير هتعمل ايه؟
تخيل ان ابنك مات غدر منك هتعمل اي؟ه
بذمتك مش شايف في كل طفل منهم حد يخصك
بذمتك مش بتبكي كل يوم علي مناظر الاطفال الشهداء
معظمنا للاسف بقا جوانا احساس بالانهزامية واننا مش في ايدنا شىء نعمله
معظمنا جاله تبلد من كتر ما بيشوف واترسخت جوانا معتقدات بأننا اصبحنا غير قادرين علي التحرك وده كله بسبب حكامنا العرب الخونة
اللى كل همهم ان حماس تبعد عن السلطة وتفقد تأثيرها الداخلي بغض النظر عن الخساير اللى ممكن يتعرض ليها الشعب الفلسطيني
كل همهم انهم يقفشوا اي حد يفكر يتظاهر او ينظم اي مظاهرات قبل ما حتي ما يصرح بده
كل همهم ان العلاقات ما تتأثرش مع اسرائيل عشان شوية الرضا والدلال اللى بياخدوهم من امريكا
كل همهم الكراسي المبطنة اللى اعدين عليها
حسبي الله ونعم الوكيل في كل حاكم ظالم
وفي كل عربي في ايده حاجة يعملها ومعملهاش
مش عرفة انا عن نفسي ممكن اعمل ايه
بس شيفة ان اقل حاجة ممكن اعملها اني ادعيلهم واني علي الاقل اقاطع المنتجات الامريكية واليهودية واي منتج مشكوك في مصدر تصنيعه...لاني بجد خايفة اموت وربنا يسألنى عن رد فعلي...بجد مش عارفة انا ممكن يكون في ايدي ايه غير كده
لو حد يعرف احنا ممكن يكون في ادينا ايه غير كده يقولي
ربنا ينصر اخواننا في فلسطين ويصبر اهاليهم
(و بخصوص عنوان البوست وتساؤلي ليه؟ فأنا لا اقصد منه اعتراض علي مشيئة الله لكن اقصد منه اعتراضي علي رد فعلنا كمسلمين)

السبت، 20 ديسمبر، 2008

كله إلا التنتوفة

طبعا كلنا اليومين اللى فاتوا كان مقطوع عننا النت
ولاسباب غير معروفة
واللى يقولك دي سفينة كحتت في القاع فراحت قطعت السلك واللى يقولك ده معرفش عطل فني و اللى يقولك ده الكبل باش واتفرول واللى يقولك ده الموساد الاسرائيلي ولا المافيا ولا حتي احمد السقا في فيلم حرب اطاليا هما السبب ...المهم انها حجات غريبة كده ومايعة مقدرتش تقنعني
انا بقه قدرت اوصل للحقيقة وبكل هدوء
ومش هقدر اسكت اكتر من كده
ومحدش يسألنى عرفت منين
الحقيقة يا اخواني هي ان الفاعل هو ابو الشميطة
ايون
ابو الشميطة
ديك النهار كان النت موجود عادي...والحياه ماشية في سلام والدنيا شغاله وحبايبي المدونين مش مبطلين زيارة لمدونتي والمدونة بقت هتطق من الزوار
قوم ايه
السبب اللى اتوصلتله كان مقنع جدا
في جدع مش عرفة اسمه ايه
بس هو اسكندراني يعني من الاخر
وقف عند اللسان كده وكان معاه صنارة طويلة وبتلب
عارفين انتوا الصنارات اللى بتلب دي...اهيا دي
قوم الجدع بعزم ما فيه راح رامي الصنارة عشان يشمط سمكة لمحها جوة شوية
هوبة اللوئة
قوم وسعت منه العملية اوى
لدرجة انه بدل ما يشمط السمكة راح شامط كابل النت اللى ماشي تحت المية علي ايدك اليمين كده
يعني من الاخر اصلا الوصلة دي اولها متركب عندنا وبتدخل بقه علي بقية المحيط كده وانت مغوط
الجدع بقه مش يسيب
ولا يرخي الحبل
ولا يرمي الصنارة ويقول عوضي علي الله في الصنارة اللى بتلب
لا ده فضل يشمط يشمط بكل غل بعد ما ادرك انه شبك في سلك النت...لان الجدع ده كان مخنوق وزمئان من وصلة النت التقيلة امو 30 جنية اللى الجدع جارهم موصلهاله ومن جو النت عموما وده اللى اثبتته التحقيقات بعد كده
وفضل الجدع يشمط يشمط لحد ما سمع حاجة راحت عاملة تك...خشت...لوء
وهنا عرف ان السلك اتقطع بقه
راح لامم حاجته وخد صنارته اللبابة وطلع علي شقته يتحنجل وهو مبسوط اوي انه خربها علي نفسه وعلي الكل
العجيب بقه انه لما شغل النت لقا ان المواقع المصرية لسة شغاله عادي وبكل سفاقة
فحس ان فعلا في تباتة وغلاسة في الموضوع...اشمعنه يعني...لا بجد...يعني بعد كل الشمط اللى شمطه ونحرة قلبه يقضي علي كل المواقع الا المواقع المصرية
الراجل راح مبرء كده وقال اكيد المواقع المصرية كانت ملحومة كويس ...عليا وعلي اعدائي والغازية لازم تنزل...ولا لاستغلال النفوذ والحجات دي وراح واخد صنارته وطالع بيها علي نفس المكان عشان يكمل علي التنتوفة اللى لسة متقطعتش
لانه ادرك ان التنتوفة دي هي تنتوفة المواقع المصرية
يعني قطع كل المواقع اللى في العالم ما عدا التنتوفة المصرية
ولسة بيرمي الصنارة عشان يخلص علي التنتوفة
كانت الحكومة بقه شمت خبر منين منعرفش ووصل الى مكان الحادث فيلق من المتخصصين بقيادة امين الشرطة م.ع (هو وصاني مقولش اسمه عشان من تواضع لله رفعه وكده)
جروا الواد علي قسم اللبان او قسم الخليفة المأمون مش عارفة
بس اللى عرفاه كويس
أن الواد اتشمط وانه مرمي هناك دلوقت و طالع تييييييييييييييييييييت ؟؟؟؟؟
ويا ولود يا ولود يا ولود
ويا ابن ويا ابن ويا ابن
وكده
وراح واحد من المتخصصين لاحم الكابل بحتتين ازير وشريط لحام وخلاص يعني لموا العملية قوام قوام من قبل ما اي حد ياخد خبر وكده...ولو حصل ولسة النت تقيل فده عشان لسة اللحام منشفش لسة
خلاص...اديكوا عرفتوا...محدش بقه يعد يقول كيكي وميكي وهو مش عارف في ايه
كفاية بقه اوشاعات ونعد نتكلم في اعراض الناس اللى ملهاش ذنب
و و لا احمد السقا ولا اسامه انور عكاشة ليهم اي ذنب فى الموضوع ده علي فكرة
هو الواد ابن اللذينا الشماط ده
إلهي ما يكسب ولا يربح
ادوله خلوه يحرم يجي تاني جنب التنتوفة الجبان
كله إلا التنتوفة يا كلب

الثلاثاء، 2 سبتمبر، 2008

نوادر ولطائف وطرائف الاولين



حبيت اعرض عليكم طرائف الاولين والاسبقين ....فعلا طرائف رائعة ....محبتش اكتبها ولا افسرها بلغة عامية لان حلاوتها وجمالها في كونها ذي ما هي...عموما انا عرفة ان في ناس بتحس ان العامية اقرب لقلوبهم...بس بجد الطرائف دي اسلوبها غاية في الجمال واليسر يلا اوعوا تنسونا بردو من صالح دعاؤكم
*****************************************************

  • قال معاوية لرجل من اليمن: ما كان أجهل قومك حين ملكوا عليهم أمراة!!فقال الرجل لمعاوية: أجهل من قومى قومك الذين قالوا حين دعاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عبادة الرحمن (اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو أئتنا بعذاب اليم) ولم يقولوا: اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فاهدنا إليه

  • سئل أحد العلماء وهو علي المنبر عن مسالة . فقال :لا ادرى. فقيل له : ليس المنبر موضع جهل. فقال : إنما علوت بقدر علمى، ولو علوت بقدر جهلى لبلغت السماء

  • قال ابن السماك الزاهد لهارون الرشيد، وقد دعا بحضرته بقدح ماء ليشربه: يا امير المؤمنين: لو منعت منك هذه الشربة بكم كنت تشتريها؟ فقال الرشيد: بملكى كله. قال ابن السماك: يا امير المؤمنين: فلو منعت خروجها منك (لم تتبول) فبكم كنت ترضى أن تفتدى نفسك؟ قال: بملكى كله. قال ابن السماك: يا امير المؤمنين لا خير فى ملك لا يساوى شربة ولا بولة.

  • كان رجل في دار بأجرة، وكان خشب السقف قديما باليا فكان يتفرقع كثيرا، فلما جاء صاحب الدار يطالبه بالاجرة. قال له: اصلح هذا السقف فإنه يتفرقع. قال : لا تخاف ولا بأس عليك فإنه يسبح الله. فقال الرجل: اخشى ان تدركه الخشية فيسجد.

  • قيل لبعض الاغبياء – وكان يبتعد عن الغيبة- ما رايك في ابليس؟ فقال: اسمع الكلام عليه كثيرا، والله اعلم بسريرته.

  • وقف أبو الدرداء ذات يوم امام الكعبة ثم قال لاصحابه: اليس إذا اراد أحدكم سفرا يستعد له بزاد، قالوا نعم. قال فسفر الاخرة أبعد مما تسافرون. فقالوا: دلنا على زاده، قال: حجوا لعظائم الامور وصلوا ركعتين فى ظلمة الليل لوحشة القبور، وصوموا يوما شديدا حره لطول يوم النشور.

  • كان الجاحظ الكاتب والاديب العربى المشهور قبيح الوجه لكنه كان مرحا يسخر حتي من شكله. وقد حكى الجاحظ عن نفسه فقال : كنت اقف علي باب دارى، فأقتربت ناحيتى أمراة وقالت: انا فى حاجة اليك واريد ان تمشى معى لقضاء هذه الحاجة!! قال الجاحظ: فقمت معها حتى وصلنا إلى دكان صائغ وقالت له: مثل هذا وأشارت إلى ثم تركتنى وانصرفت، فسالت الصائغ ماذا تقصد بقولها؟ فقال: لقد أحضرت لى فص خاتم وطلبت منى ان انقش عليه صورة شيطان، فقلت لها: يا سيدتي، ما رايت شيطانا قط فجاءت بك، وقالت ما


  • نظر احد المغفلين في البئر فرأى وجهه فعاد غلى امه فقال : يا امى في البئر لص، فجاءت الام فنظرت في البئر فقالت: أى والله لص ومعه فاجرة

  • قال عمر بن الخطاب: ما من مصيبة تصيبنى إلا رأيت خلالها ثلاثة فوائد قد انعم بها علي الاولى: ان هذه المصيبة لم تكن في دينى فإن المصيبة غن كانت في الدين كانت بلية عظيمة ربما خسر الانسان بها نفسه ودنياه واخرته.....والثانية: ان هذه المصيبة لم تكن اكبر من ذلك، فما من مصيبة إلا ولها اكبر منها.....والثالثة: ان الله رزقنى الصبر عليها فإن الصبر والاحتساب هما صمام الامن الذي يخفف الله به هذه المصيبة عند وقوعها.

  • نظر رجل طفيلى إلى قوم ذاهبين فاعتقد انهم فى دعوة الى وليمة، فقام وتبعهم، فإذا هم شعراء قد قصدوا السلطان بمدائح لهم فلما انشد كل واحد شعره واخذ جائزته لم يبق الا الطفيلي وهو جالس ساكت، فقيل له انشد شعرك. فقال : لست بشاعر...قيل: فمن انت؟....قال من الغاويين الذى قال الله فيهم (والشعراء يتبعهم الغاوون) فضحك السلطان من رده وامر له بجائزة.
  • دخل ابو علقمة النحوى علي اعين الطبيب فقال : إنى اكلت من لحوم الجوازى وطسئت طساة فأصابنى وجع بين الوابلة إلى دأية العنق فلم يزل يربو وينمو حتى خالط الشراسيف فهل عندك دواء؟ فقال الطبيب: نعم...خذ خونقا وسربقا ورقرقا فاغسله واشربه بماء فقال ابو علقمة: لا ادرى ما تقول....فقال الطبيب: ولا انا دريت ما قلت


ما تنسوش ان كل يوم عندنا قصة وفى النص ممكن يبقه في حجات اضافية انزلها
مهي تباتة وغتاتة وسفاقة بقه

الاثنين، 1 سبتمبر، 2008

اياكم والتوبة الكاذبة

8

بيحكيلنا منصور بن عمار

انه كان عنده صديق مسرف علي نفسه اوي وبيعصي ربنا اوي وبعدين تاب

وكان منصور بن عمار بيشوف صديقه ده كثير العبادة والتهجد والقيام

الراجل غاب لمدة ايام...فلما سأل عليه منصور بن عمار عرف انه مريض

فراح يزوره في البيت

فلما دخل منصور بيته شافه فى وسط البيت نايم علي السرير ومريض مرض شديد

وبيصفهولنا منصور بن عمار وبيقول

"وكان قد اسود وجهه وازرفت عيناه، وغلظت شفتاه"

راح قايله وهو خايف منه ومستغرب ومتعجب من شكله

"يا اخي اكثر من قول لا إله إلا الله"

راح الراجل صحبه فتح عينه وبصله شذرا ومقدرش يتكلم واغمي عليه من شدة تعبه

راح منصور بن عمار كرر كلامه تاني

يا اخي اكثر من قول لا اله الا الله...وعاد كلامه للمرة التالتة

راح الراجل فتح عينه وقاله فى وهن

"يا اخي منصور هذه كلمة قد حيل بيني وبينها"

يعني خلاص مينفعش اقولها دلوقت

فرد عليه منصور وقاله فى تعجب

لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم

وقاله يا اخى اومال فين صلاتك وصيامك وتهجدك وقيامك

فرد عليه وقاله

كل ده مكنش لربنا

وتوبتي كانت كاذبة

وكنت بعمل كده عشان يتقال عني اني بعمل كذا وكذا

ولما بخلو لنفسي بقفل الباب وارخي ستائر المعصية واشرب الخمور وابارز ربي بالمعاصى

وفضلت علي كده لحد ما ربنا ابتلاني بمرض شديد واشرفت علي الهلاك

فقلت لبنتي ناوليني المصحف وقلت

"اللهم بحق هذا القران العظيم الا ما شفيتني وانا لا اعود الى ذنب ابدا"

فرد ربنا صحتي اليا وخفف عني

ولما خفيت رجعت لكل اللى كنت فيه وفضلت كده لحد ما ربنا ابتلاني بمرض شديد واقوي من اللى فات وشارفت علي الهلاك

فامرت اهلي انهم يخرجوني وسط البيت علي عادتي وطلبت منهم المصحف وقرأت فيه وبعدين رفعته وقلت

"اللهم بحرمة ما فى هذا المصحف الكريم من كلامك الا ما فرجت عني "

فاستجابلي ربنا وفرج عني

وبعدين عدت للي كنت فيه من لهو و فسق

ربنا اصابنى بنفس المرض تاني واشد

فأمرت اهل بيتي يخرجوني في وسط البيت وجبت المصحف عشان اقرا فيه

اللى حصل اني موجدتش ولا حرف داخل المصحف

وهنا ادركت ان ربي سبحانه وتعالى غضبان علي غضب شديد

فرفعت راسي للسما وقلت

"اللهم بحرمة هذا المصحف إلا ما فرجت عني يا جبار الارض والسماء....فسمعت كأن هاتفا يقول:

تتوب عن الذنوب إذا مرضتا

وترجع للذنوب إذا برئتا

فكم من كربة نجاك منها

وكم كشف البلاء إذا بليتا

اما تخشى بان تأتى المنايا

وانت علي الخطايا قد دهيتا

قال منصور بن عمار: فوالله ما خرجت من عنده الا وعيني تسكب العبرات فما وصلت الباب إلا وقيل لي انه قد مات

الله ما اصدق توبتنا و توفنا وانت راضي عنا

لا تنسونا من صالح دعاؤكم

ومتنسوش ان كل يوم عندنا قصة او مجموعة قصص قصيرة

الأربعاء، 13 أغسطس، 2008

ارجوك استرهم



يا عبد السلام تعالا ...في اكل هنا
ده عنوان بوست واحد كان كتبه صاحب مدونة مواطن مصري واخد علي قفاه
ودي صورة واخدها ليهم وهما بيدوروا علي اكل في الزباله
و لانهم اخرهم ياكلوا
شوية فول ولا رز حمضانين من اللى بيترموا فى الزباله
فقمة سعادتهم لو واحد فيهم لقا شوية لوبيا وعضمة تنفع تتمصمص وسط اكوام الزبالة
ايوة احنا مش
متخيلين ان الاكل الي بنرميه
ولا حتي شوية الملوخية الحمضانين اللى بندلوقهم فى كيس بلاستك وبنرميهم فى الزباله
بالنسبة لهم وليمة بيتي ...ويا بخت من لقاها

لا وايه
الولد بينادى علي عبد السلام صحبه عشان يقاسمه لقمته

فى الوقت الي لو واحدة مشية فيه بأبنها الصغير المتشيك واللى لسة طالع من كنتاكي وفي ايده شوب
بيبسي بشاليموه وورك فرخة محمر
وشافتهم فوق الزبالة بيلقبوا فيها
كل اللي هتعمله انها تقول لابنها
وهي بتشده كده بعيد عن المنظر
شايف يا توتي العفانة
واللى بيلعب في الشارع بيبقه عامل اذاي
شايف الجرب يا توتي والكوخة
دي اخرة اللى ميروحش النادي وياكل زبادي ويلعب مع صاحبه شادي ويسكن فى المعادي

طب ذنب عبد السلام ايه طيب لو هو نصيبه في الدنيا يبقه اكله ونومه وهدومة في الزباله
ذنبه ايه انه يتولد يلاقي نفسه من غير ام ولا اب ولا بيت ولا اي حاجة
ذنبه ايه انه لازم يشتغل بياع ولا سريح ولا حتي صنايعي في ورشة وياكل كل يوم علقة علي نفوخه
يعني عبد السلام لو
كان لقا ام ذي ام توتي
ولا لقا حتي شوية تمر ولا سوبيا عند بتاع التمر اللى علي الناصية
ولا جناحين ورقبة فرخة مسلوقين
ولا دكة فى كوتاب
ولا لقا جزمة من عند باتا وطقم
كورة مشلوح حتي يلعب بيهم كورة في مركز شباب تعبان
كان قال لأ


ده طفل تاني
كبس عليه النوم بعد يوم طويل منيل ملوش اخر
وبيتهيقلي انه من اقل حقوقة انه ينام بقه
ولانه معندهوش بيت ولا حتي بير سلم ينام فيه
فكان لازمن بقه الشارع يلمه
شايفين التعويرة اللي فى رجله من تحت دى
اهي دي يا عيني تلاقيها ازازة مثلا رشقت فى رجله وده طبيعي جدا لانه مش لابس شبشب
معندوش حتي شبشب حمام فردة على فردة
حتي لبسه
من فوق لابس شتوي
ومن تحت لابس صيفى
يعني اي حاجة فى اي حاجة
يعني لو هو في شهر الصيف زمانه حران وارفان وملوش حق يعترض
ولو هو فى الشتا بردو زمان دمه نشف من البرد و بردو ملوش حق يعترض
اللى قدر يلاقيه لبسه وخلاص
وممكن تكون الصورة دي في العيد والاطفال كلها لبسة جديد وبتعيد
او ممكن يكون فى رمضان والأطفال كلها اعدة مع اهاليها بيفطروا ويحلوا كمان
ولا ممكن يكون اول يوم مدارس وكله لابس لبس نضيف ومكوي ورايحين المدرسة

وعلى فكرة
كمان شوية يطلع صاحب المحل ويديله بأيد المقشة ويشتمه و يطلع فيه غله ويقوله اياك ألمحك هنا تاني؟؟؟؟؟؟؟؟؟
طب ماشي
ام توتي طبيعي تقول لتوتي ابعد عن الواد ده لانه ممكن يكون بيشتم و بيعمل كل حاجة
والراجل بردو ممكن يخاف انه يسرق اي حاجة ويطلع يجري
معاكم
بس علي الاقل بقه نديهم فرصة
ننظرلهم نظرة عطف
مش هنبقا احنا والزمن عليهم
طب هما وملقوش اللي يأكلهم ولا اللى يلبسهم ولا اللى يعلمهم الصح من الغلط
يبقه اقل مساعدة نعملها مع اللى ذيهم
اننا نشوفلهم اي هدمة قديمة عندنا ممكن نستخدمها خيشة فى بيتنا
وهما ممكن يستخدموها سنة
كاملة من غير ما يفكروا يغيروها ولا حتي يغسلوها
ممكن كل واحد يساعد بعشرة جنية حق ساندويتش جبنة رومي مقلية من عند جاد ومش هتفرق معاه
بس هتفرق معاهم هما
طب حد طيب يساعد بكيس مكرونة وازازة زيت وشوية توم وبصل
مش هيخسر

شايفين
بصوا لوشها البرىء
خوف
تعب
قلق
حزن
طفلة عجوزة
تعبت من الدنيا وهي لسة طفلة بريئة
غيرها مشغول باللعب واللبس والفسح والاكل
وهي بتفكر فى بكرة
بتفكر هتاكل منين
هتلبس ايه
لو الشتا دخل عليها هتروح فين من برده
لو تعبت مين هيمرضها
مفيش غير نظرات الناس بالارف والخوف منهم
بتقول ارجوك استرني
مطلبتش كتير
طلبت الستر
رغيف
بلوزة مقطعة
اي حاجة
بص لوشها
مش شايف فيها اختك
بنتك
جارتك
بذمتك دي لو لبست ونضفت
مش هتلاقي فرصة تعيش

عشان كده مينفعش نتأثر ونضرب كف علي كف ونقول
يا عيني

لازم شوية ايجابية
بص.... وبصي
ادخل وادخلي بصي فى دولابك
لقيتي بلوزة مركونة
وكل ما تيجي تتصرفى فيها تقولي لنفسك خليها يا بت بكرة تنفعك لو اتجوزتي
سبيها يا بت تنفعك وانتي حامل
سبيها يا بت تنفعك فى المصيف
وهكذا سيباها حرز في دولابك
لا بقه
تعالوا نديها للمحتاج
داليا صحبة مدونة قوس قزح قالت كلمة عجبتني اوي
قالت ان محدش ضامن بكرة هيعيش ولا لا
اعمل للنهاردة و لدلوقت
اعمل خير تترحم بيه يوم القيامة
وبكرة ربك يعدلها
شارك معانا
دور علي لبس قديم
فلوس ممكن تشارك بيها انشا الله عشرة جنية او خمسة جنية

فكرة بؤجة الخير
عمل ايجابي اتفق عليه المدونين بقيادة داليا قوس قزح وغيرهم كتير
جيب الهدوم واغسلها واكويها كده عشان الهدوم دي هتمر علي ربنا قبل ما تروح للمحتاج
انشا الله بلوزة واحدة
بنطلون
ترنج
فوطة
ملاية قديمة
كوتشي او شبشب
اي حاجة
وميعادنا نتقابل يوم الجمعة 22
هنتبرع بالحاجة دي للمحتاجين عشان رمضان والعيد وكده
عموما مليش في الوصف
اعرفوا التفاصيل كلها من مدونة الخير بيكيا
او مدونة قوس قزح
خلونا نفرح حد
خلونا ندخل الجنة عشان احساس صادق بالخير
اعمل اي حاجة تسعد غيرك
وهى دي فعلا الزكاه

ارجوكم استروهم


الثلاثاء، 1 يوليو، 2008

مشملة



جلست بجانبى بهيئتها الملائكية.
وفي الحقيقة لم يجذبنى إليها مظهرها....بل جذبنى شيئا أخر.
جذبنى إليها ما كانت تأكله.
فلقد كانت فاكهة مستديرة تشبه البلح الأصفر.
رأيتها تقضم بفمها الصغير جزئها الأعلى وتلقى به في يدها المتسخة...ثم تفرغ بذرتها المستديرة بأسنانها وتلقى بها فى كيس صغير كانت به أخر حبات هذه الثمار.
شعرت بأننى أعرفها
وشعرت برغبة فى تجاذب أطراف الحديث معها
وما شجعنى لذلك هو أنها كانت قد لاحظت نظراتى الخفية إليها
فلقد كانت تجلس بجانبى على رصيف محطة مترو دار السلام فى إنتظار القطار.
سألتها بأبتسامة خفيفة "بتاكلي أيه؟!"
فأجابت فى خجل ووجه ثابت الملامح
"مشملة"
لم أسمعها جيدا...أو ربما سمعتها ولكنها عادتى ان أتاكد مما قيل ...فقلت لها "أيه؟!"
فأجابت بنفس الملامح الثابتة ونفس نبرة الصوت الباهتة "مشملة"
أردت ان استمر فى حديثى معها...أو ربما أردت أن أبرر سؤالى لها؟
فتساءلت فى بلاهة "هى ذى النبأ كده ؟!"
فأومئت لى وهزت كتفيها بأنها لا تعرف عما أتحدث.
"طب بتجبيه منين ده؟"
"من عند بتاع الدوم والحرنكش والخرشوف اللى جنب الكوبري" أجابتني بكل براءة وكانها زبونة دائمة عند بائعة الحرنكش والدوم والخرشوف وحب العزيز

ظهرت إليها وكأننى أطمع فى تذوق ما معها...فأخرجت واحدة من الكيس الفارغ ومدت يدها بها إلى
فتعجبت قائلة فى خجل "شكرا يا حبيبتى"
فألحت علي بشدة لأتذوقها
ولكننى لم أشأ ان اخذ منها اخر حبات المشملة... خاصة وأننى لمحت بكفها المتسخ عشرة قروش جعلونى أشعر بالأسى لحالها
فلقد مر زمنا طويلا لم أتذكر أننى رأيت فيهما هذه العملات المعدنية عديمة القيمة
فتسائلت بداخلى عما إذا كان هناك من تمثل له هذه العملات قيمة الأن

سألتها "انتى فى سنة كام؟"
فأجابت فى إستسلام "سنة رابعة"
فلاحقتها بسؤالى البديهى وخاصة أننا كنا في ميعاد خروج المدارس وهى لم تكن بذى المدرسة
"طيب مرحتيش ليه النهاردة؟!"
أجابتنى فى براءة متناهية النظير وسليقة وفطرة كاد قلبى ينفطر لها
"لا...أنا ببيع"
شعرت بعصرة قلبى
لم اشأ أن أغوص فى أسباب عملها وظروفها...فقد أجعلها تخجل أو تتحدث فيما لا تريد
فسألتها عما تبيع...فأخبرتني بأنها تبيع الأذكار...فأعطيتها ما فيه النصيب ونظرت إليها وهى تلحق بأبواب المترو التى قاربت على الإنغلاق
أخرجت من حقيبة ملفوفة حول خصرها بعض الأذكار...وأبتدأت رحلة الشقاء فى سكون وأدب وخجل وكأنها بنت عز ولكن أضطرتها الظروف.

ليتني أملك مال الدنيا لأخفف عن هؤلاء
ليتني



الاثنين، 23 يونيو، 2008

حاجة غريبة

سلام عليكم
احب اكتب البوست ده واللى المفروض كنت انزله أول أمبارح واللي هو يوم 22/6.
اليوم ده كان سنوية خالو ناصر التانية.
خالو اللى انا بعتبره مثال صريح لحسن الخاتمة ربنا يرزقنا وأياكم حسن الخاتمة.
انا بقه كنت حبة اكتب حاجة بعتبرها من وجهة نظرى معجزة....يعنى شيفه انى لازم أحكى عنها ليكم كقصة حلوة وغريبة حبتين.
******************************************************************************
خالو ناصر توفي بعلامات وامارات تدل على حسن خاتمته...أجمل موته رأتها عينى...لدرجة انى قبلته وهو ميت من جبينه...كنت خايفة اه...بس قبلته...ولسه فاكره إحساسى سعتها...وانا بقبله فكرت فى حجات كتير جدا.
هعتبر ان ده مش مجال لحديثى عنها وهعتبر ان وصف موتة خالو تستاهل اكتر من كونها سطور فى قصة....لو حبيتو أبقه اعمل بيها بوست لوحدها لما بها من اشياء رائعة ابقوا قولوا.....المهم خلونا نكمل الحاجة الغريبة.
خالو ناصر كان عندو حوالى 36 او كده مش متاكدة....ربنا مرزقهوش بالاطفال...وصبر وعمره ما اعترض ...أبتلاه بالمرض وصبر وعمره ما أعترض....وكان ديما راضى وسعيد وكان ملتحى وعارف ربنا وفريش اوى فى نفس الوقت يعنى مش متزمت.
خالو توفى ليلة الجمعة فى اذان العصر.
ربنا يرحمة(قولوا امين)
اللى حصل بقه.....ان زوجة خالو التانى كانت حامل بقه بعديها ...وكل اللى في البيت قالوا يا رب يجي ولد ونسميه ناصر....وانا كنت شيفة بردو انها لو جت بنت يسموها ناصرة(رخامة بقه)...المهم انهم كانوا بيتمنوا ان أسم ناصر يتنطق تانى فى البيت.
وكنت بعتقد ان النونو الجديد لو جه ولد وسموه ناصر الكل هيموت فيه وهيفضلوا ينادوه كل شوية....وانا كمان كنت هحبه حب بلا حدود .
المهم
النونه اتولدت....وبرغم ان حالات الولادة اللى تمت فى المستشفى في اليوم ده كانت 29 بنت وولدين...إلا إن ناصر كان ولد منهم.
فرحنا جدا وشكرنا ربنا وبقينا أسعد ما نكون.
النونة بقه ذى القمر وجميلة جدا وبقينا نتخيلها شكل خالو ناصر جدا بس علي صغننة .
فى يوم من الايام فى بداية شهر 6 السنة اللى فاتت وكان ناصرعنده حوالى 3شهور... تعب اوى...وجاله إلتهاب رئوى .
وودوه المستشفى...بس عادى ما الاطفال كلها بيجيلها إلتهاب رئوى وربنا بيبارك فيهم.
بس اللى حصل مع ناصر الصغير ان كانت حالته بتدهور...برغم الإهتمام الطبى الشديد.
ظل كده لحد ما علي يوم 20/6 بدأت حالته تدهور جدا لدرجة أن المستشفى طلبت اننا ننقله مكان اخر يكون فيه عناية مركزة او جهاز معين مش عرفة هو أيه....بس معنى ده ان الطفل مش بيتنفس لوحده....طبعا مكناش مستعدين نستسلم واملنا فى ربنا كبير.
لفينا على جميع مستشفيات مصر من خاص لعام علشان حد يقبله...وطبعا التقرير بتاع المستشفى الأولى كان غير مشجع لأى مستشفى انها تقبله....والكل رفض...ولازم يلحقوا الطفل خلاص مش هيقدر يكمل كده.
لحد ما مستشفى قبلته فى ظروف غريبة....وبالفعل سيارة إسعاف مجهزة بكافة الاجهزة نقلت الطفل لأنه لو تم إنتزاعه من اجهزة التنفس هيبقه خلاص.
الطفل دخل حجرة العناية المركزة وظلت حالته شبة مستقرة...وطبعا احنا فى إنتظار شفاء الله.
كان الدكاترة مستغربين على عناد الطفل وتمسكه بالحياه...او بالاصح تمسك روحه بيه...سبحان الله لكل أجل كتاب...كده خلاص الطفل مش عايش غير بالتنفس الصناعى ...أنبوب داخل رئته عن طريق عملية جراحية صغيرة...الانبوب ده بيمده بالتنفس اللازم لاداء الاعضاء لوظائفها.
كنا فى حيرة شديدة لسبب واحد....وهو أن بكرة يوم 22/6....يعنى سنوية خالو.
هل ممكن يحصل اللى.......
يوم 22/6...أذان العصر...نفس توقيت وفاه خالو.....توقف قلب ناصر الصغير ورغم كل ما يتصل به من اجهزة...إلا أنها إرادة الله.
هل فعلا ده قدرة.....ناس كتير قالوا بلاش تسموه على اسم اللى مات....أسم ينقلع واسم يتزرع...كلام كتير.....مأثرش على أبوهر ولا على اى حد فى اسرتنا...رد فعلنا الوحيد هو اننا اتعظنا اوى...لكننا مربطناش ابدا موت ناصر الصغير بموت ناصر الكبير...هى مفارقة غريبة...لكنه القدر.
يوم 19/6 السابق....زوجة خالو نفسها ولدت تانى بنت عسولة جدا ماشاء الله...سموها اسماء.
يوم 20 البنت تعبت ...جالها نسبة صفرا ذى ما بيجى لكل الاطفال.....قالوا لازم تدخل حضانة عشان يظبتوا نسبة الصفرا عن طريق إضاءة صفراء بتكون فى الحضانة وحجات طبية كده.
دخلت الحضانة....نحتبس أنفاسنا...بكرة يوم 22/6....ثانوية خالو التانية....هل ممكن يحصل نفس اللى حصل ؟
بكاء ودعاء إلى الله....ثبات وأيمان ما شاء الله.

يوم 22/6.....

تخرج أسماء من المستشفى فى أفضل حال بقدرة الله.
نفس اليوم اللى ناصر الكبير وناصر الصغير يفارقوا فيه الدنيا....هو نفسه اليوم اللى ربنا يبارك فى صحة أسماء الصغيرة.
سبحان الله ولا حول ولا قوة إلا بالله.
ربنا يرحمك يا خالو ويسكنك الفردوس الاعلي وجميع موتى الملسمين

الثلاثاء، 1 أبريل، 2008

عزاء واجب

الي هكتبه ده من القلب....بجد ومسني بشدة.


كنت فى عزاء والدة صديقتي....صديقتي دي كانت مرتبطة بأمها اوي...وبتحبها اوي...ذى ما كلنا بنحب امهاتنا...بس مش واخدين بالنا.
بتحبها ...ومهما وصلت في حبها عمرها ما قدرت تقدره....(قدرته النهاردة).
بكل إنفطار كانت بتقولها بكل حرقة...أمى انتي فين وحشتتتتتتتتتتتتتتيني .
من دلوقت بتقوليها!...لسة كانوا دفننها وبتقوليلها وحشتيني!


كان نفسها الزمن يرجع لحظة واحدة تشوفها فيها وتبوس ايديها وتمسكها اوي عشان متمشيش.
كان نفسها الزمن يرجع يوم واحد عشان تبوس رجلها وتقولها بحبك يا امى.
كانت بتسأل روحها
ليه مفكرتش في اللحظة دي...ليه مجاش في بالى يوم انك هتسبيني وتمشي...وحشتيني اوي .
هتجيلي في الحلم؟.....ولا حتى الحلم مبقاش ملك ايدي؟
لما الناس دي تمشي وابقه لوحدي هعمل ايه؟....تفتكري حياتي من غيرك ليها قيمة؟!
طب لو عوزتك او احتجتك في يوم...هلاقيكي؟
لو فى يوم الدنيا ضلمت في وشى وانسدت....تفتكري هلاقي حضنك الدافى عشان ابكي فيه؟
تفتكري هلاقي حد يستحمل حماقاتي وعصبيتي وضيقتي؟
تفتكري وقت ما احتاج الكلمة منك او النصيحة هلاقيها؟
تفتكري وقت لما احب اشوفك مفيش امامي غير اني ابص لصورتك وامشى بصوابعي علي معالم وشك علشان افتكرها؟
تفتكري لما احب اشوف ضحكتك لازم اشغل الفيديو الي صورتهولك من سنة وانتي بتضحكي ؟
تفتكرى لما احب اعيط فى حضنك لازم انام علي سريرك وعلى مخدتك وامسح دموعي في هدومك ؟
تفتكري لو كنت اعرف انك في يوم مش هتكوني هنا ومش هتكوني معاى في لحظات حزني وفرحي كنت سيبت اي لحظة تعدي وانا بعيد عنك؟
تفتكري هستحمل احساس انك هتنسيني لانك مش هتكوني موجودة!
تفتكري هستحمل احساس اني هدور عليكي اول لما ادخل الشقة بعد يوم طويل عشان احكيلك وملاقيش؟
تفتكري مين هيفرحلي من قلبه؟
تفتكري افتكرتي تسبيلي حاجة من ريحتك قبل ما تمشى؟
انا ندمانة يا امي....ندمانة علي كل لحظة معشتهاش معاكي...ندمانة علي كل كلمة ضايقتك بيها...ندمانة علي 21 سنة راحوا من عمري من غير ما اقدر انتي ايه بالنسبة ليا....انا بحبك ...ونفسي اقولهالك في وشك....ارجعي لحظة واحدة وبعد كده امشى تانى....انا بحبك...اوي ...وحشتينيييييييييييييييييييي اوي.


لكل واحد بيقرا...قدر قيمة كل شىء حلو معاك....مش بنحس بقيمة الشىء غير لما بيروح مننا....بوس ايد امك وابوك وكل الي بتحبهم...قولهم انك بتحبهم...فكر في يوم ممكن تدفع عمرك كله فيه عشان تقولهم بحبكم...فكر في لحظة هتندم فيها كتير عشان كان جواك كتير ومقدرتش تقوله...قدر الي حواليك ومعاك...قدرهم ...ومهما ضاقت بيك دنيتك...الجأ لله...هو بس الي في ايده دواك.

ربنا يصبرك يا سلوي...ويرحم موتانا وموتي المسلمين جميعا.

الأربعاء، 26 مارس، 2008

الراحة الابدية

اظنها أصبحت عادتى.
لقد أدمنتها.
تأملى لهؤلاء السائرون...التائهون...الغاضبون...المبتسمون....المتعبون... المحملقون
فى وجوه الاخرين.
أدمنت ذلك المقعد ...هو ذاته دائما....انتظره حتى يفرغ لي انا وحدي....احتضنه بجسدى وانصهر عليه لا ابارحه حتى يحين الرحيل.
ذلك المقعد فى محطة السادات(التحرير) بمترو الانفاق....كانت بداية تلك العادة صدفة...كنت متعبه وقررت الإنتظار...حتى اكتشفت أنها افضل ما أعتدت عليه في حياتى...تأملى لتلك الاعين والوجوه المتلفته...تلك النظرات المتبادلة من هؤلاء الذين امتلأ بهم رصيف المحطة...تأتى تلك الخردة الحديدية لتلفظ من فيها وتبتلع المزيد...دون ادنى تدخل من تلك الكتل الإنسانية المتكدسة.
كررتها بكل حب وأستمتاع حتى صارت عادتي.
جذبتنى بشده....هذه الفتاه الصغيرة التى علت ضحكاتها بين المنتظرين...رأيتها تجرى وتقفز فى براءة وسط الزحام برغم كونها بائعة جائلة...برغم كونها لم تتعدى الثمان سنوات...إلا ان معالم الحزن والاسى أمتزجت مع تلك المعالم الطفولية والبراءة التى نضحت على وجهها الأسمر المتسخ بلون ملابسها البالية...أنطلقت الفرحة تقفز من عينها اللامعه...أخذت تجرى كفراشة هائمة بين المصطفين ....ارادت ان تتناسي ولو لخمسة دقائق ألم قدميها الصغيرتان المليئة بالجروح والتى تشققت من التجوال لتعلن عن كونها لا تملك حتي مجرد حلما تحياه كغيرها من من في سنها...حاولت ان تنسى خوفها من صفعات زوجة ابيها ولكمات والدها السكير...تمنت لو ان تعود لها امها التى ماتت منذ عامين...حينها كانت توعدها بان تدخلها تلك المدرسة التى طالما حلمت بها...وان تأخذها من يديها في اول يوم...امى أشتقت إليكي كثيرا...انا اعاني....لقد اصبحت طفلة عجوز....أمى!!!!!!!
دوى صوت القطار القادم من بعيد ...فأختطف بقايا تلك البسمة وأيقظ ما بداخلها من الألام...أرتسمت مسحة الحزن على معالم وجهها الصغير...أستسلمت للحياه...أرتدت حقيبة البضاعة على كتفها النحيل المثنى واخترقت الزحام في محاولة منها للدخول قبل إنغلاق الابواب...تكاثر الراكبون علي الابواب وكادت الابواب ان تنغلق وهى تصدر ذلك الصوت المألوف "تين ...تين".
إستطاعت تلك الكائنة الضعيفة ان تثبت إحدى قدميها علي حافة الباب
خانتها القدم الاخرى
فأنفلتت تلك القدم الراسخة وسقطت فى الفارق الضيق بين الرصيف والقطار فى اللحظة التي انغلقت بها الابواب ولم تستطع نظرات الذهول والدهشة من الاخرين ان تحذر سائق القطار الذى لم يلحظ ما حدث وانطلق بأقصى سرعته علي القضبان.
ماذا حدث....تيبست فى مكاني...تعالت الصرخات فلم تظهر صرخاتي المتحشرجة "الحقوها ...البنت الصغيرة فين...الحقوها".
وانتهت تلك القصة المؤلمة ...لتعلن راحتها الابدية.

الأحد، 23 مارس، 2008

الرداء الفوشيك!

كتير سألت نفسي........هو التصنت حرام؟
طبعا حرام...والي اكدلي انه حرام ان ربنا بيعاقبنى في سعتها لما بغلط....ودى حاجة حلوة جدا ربنا أنعم على بيها....انه يعاقبنى بأي طريقة ما لما بغلط....وابسط أساليب العقاب دى أن ضميرى يئنبنى بطريقة جنونية لما بغلط....وهنا بعرف انى غلط.
ياه علي رغيكم مش لازم احكي قصة حياتي يعني....المهم اني اتاكدت ان التصنت حرامون حرام.
أسألونى أذاى.......هقولكم ...بس استروا عليا .
فى يوم حلو كده كله اصوات عصافير بتزقزق وسما صافية والوان فوشيا وخضرا متبعتره فى كل دهية وقوس قزح ذي بتاع الكارتون طالع فى السما...يعنى الدنيا وردية اهه والامن مستتب وكله عال العال...تمام كده؟....تمام
دخلت الملكة المتوجة المترو بفستانها الفوشيك ....الي هو انا يعني...دخلة ولبسة الفستان البمبى أبو كرانيش من الديل(ديل الفستان مش ديلي انا) الي انا كنت لسة مفصلاه طازة وفرحانة بيه.
حسة ان كل البنات الكتير في المترو بتبص على عشان تفصيلته الجريئة المجنونة المنيلة علي عينها...صراحة مش هكدب عليكو مكنش فيه غير قيمة عشر بنات فى عربية السيدات فى مترو حلوان ومحدش بيبص على (بس سبونى اترسم شوية ).
المهم...عربية المترو بتاع حلوان في كل اخرعربية كنبتين بصين لبعض وفي ضهر كل كنبة شباك...يعني الي يعد عليها يبقه الشباك فى ضهره...افهمومها انتوا بقه...انا بقه قعدت علي الكنبة واعدت جنبي بنتين والمترو فاضي وايه يرمح فيه الخيل....صراحة كنت زهقانة وعماله اسرح كده وبدات ازمء والطريق طويل وغلب.
لقيت البنات الي جنبي بدأوا في الحديث...صراحة مكنتش منتبهه معاهم...بس بيني وبينكم الحوار أحلو...وكان لازم اتابع بقه مهو فضا بعيد عنكم.
يوه يا توتى ...أمبارح واحد دخلي علي النت وضاف نفسه عندي...اد ايه جانتيه وجرىء وقوي... ميكس يعني... حسيته سوبر واو...تصدقى ضاف نفسه بكل قوة ومن غير اذنى....واو واو يا سوسو وعملتي ايه....قالى ممكن اتعرف ؟...قلتله توء.....قالى انا غرضى شريف...قلتله توء... صراحة يا توتى حسيته غرضه شريف...أصل انا بعرفهم يا توتى من اول BUZZ!!! ...وده صراحة الباظ بتاعه كان باظ علي الاخر ...بعدين انا بحس الحجات دي من الاول...سألته طيب انت عاوز ايه....قالى بكل رقة "نكون اصدقاء"....بصي يا توتي انتي عرفاني انا مليش في اي حاجة ...انا بس بقدر الصداقة...طبعا يا سوسو وهو في اسمى من الصداقة...يا بنتي الصداقة دي مذكورة فى الحديث والسنة...انتي متعرفيش ان الصديق ده ذى حامل المسك ونافخ الكير....ايون يا توتي اهو ده حسيته كده...نيته صافيه وبريئة وصريح...عاوز صداقة بريئة في زمن وحش...اتكلمنا سوا يا توتي وعرفت انه بيدور عن الحب الحقيقى الصادق...شفتى رقيق أذاى...الله يا سوسو ده قمة في الجنتلة ...وانتي عملتي ايه أذاي قدرتي تفيديه...اه يا توتي سؤال وجيه انا صراحة مقدرتش افهمه من النت فأقترحت انه يقابلني في اي كافيه انشالله بوتاري ولا سلينترو...اي حاجة بس عشان يفضفض لانه بجد تعباااااااااااااااان.
بصوا بذمتكم الحوار ده ينفع يتساب...انا بقه كنت كل شوية اقرب ودني اكتر عشان اسمع اللقطة الي جايه...وكل ما يوطوا صوتهم ارمي ودني اكتر كنت متشوقة اكمل مع توتي وسوسو.
صراحة كان في هاتف عمال يقولي "عيب اختشي بجد حرام عليكي...متتصنتيش...عملالي نفسك بتقري في الكتاب وانتي رمية كل حواسك مع الصداقة"...إلا ان توتي وسوسو صراحة اسروني بتقديرهم للصداقة الصادقة واندمجت.
الي حصل بعد كده صعقة ...افقدتني حواسي...كأن مخى وقف...بصوا مش هقولكم الي حصل مرة وحدة...انا همهدلكم شوية بشوية.
بصوا مترو حلوان معروف...خلي بالك من عيالك...يعني مثلا لو فكرت في يوم تخرج حتة من ايدك من الشباك هتلاقي الي يلسعك عليها ويطلع يجرى...لو حصل واديت ضهرك للشباك واخترت الكنبة مجلس ليك هتلاقي بردو الي يديك علي افاك ويقف يطلعلك لسانه والمترو واخدك وماشي والعالم فطسانة عليك جوه من الضحك.
انا عن نفسي صراحة الدنيا مطرت علي انا بس دونا عن كل الناس لما كنت مخرجة حتة من ايدي من الشباك في محطة دار السلام ولقيت ان المطرة بتنزل علي ايدي انا بس...أتاري الاطفال احباب الله بتوع دار السلام كانوا عاملين مسابقة ابعد تفة علي الهدف الي خارج من شباك المترو ده....والي هي طبعا كانت قال ايه ايدي الي اتنقعت في فنيك لمدة اسبوعين من بعد الحادثة دي...فبيتهيقلى العقاب من ربنا ممكن يجيلي بطرق كتير اوي وانا مدية قفايا للشباك .
بوم طاخ...حسيت ان الدنيا بتتشقلب بره...تنحت لبرهة وفكرت كتير...وقلت لنفسي اطمني يا بت ده المترو طاير باقصى سرعة(5سم في الساعة) اكيد مفيش حاجة هتحصل..بس البرهة الي بعديها دوغري ادركت الي حصل....اتسكعت علي قفايا بحاجة تقيلة...ده قالب طوب ده ولا ايه....لا مش قالب طوب....انا المترو بيتفرج علي يا جدعان...مدرتش غير وسوسو وتوتي بيجروا من جنبي وهما بيصوتوا...وانا قعدة ومتحركتش...حد شدني معرفش مين.
انا اترزعت بكيس مية كبير من علي سور المترو وهو ماشي باقصى سرعة يا رجاله...الكيس اتفجر فيا انا...أنا بس...يعني سوسو وتوتي طلعوا صاخ سليم بعد حوار الصداقة ده... وانا البريئة ام فستان بمبى اتسكعت في قفايا بكيس مية .
ولا د الخير قوموني وانا طبعا موهومة اعمل ايه وابدا منين...كل الي انا فكراه اني مبلولة...كلي مبلولة...والفستان الفوشيك بقه بنفسجى ....وأهل الخير بقه استلموني ...الي يعصرلي الطرحة والي يعصرلي كرانيش الفستان .
بس الاغرب من ده ان ست كبيرة طلعتلي منديل معطر واديتهولي...كنت عوزة اسألها يعني هو ده وقته...يعني ده علي سبيل التعويض يعني ولا ايه...يعني هي العملية نقصه بلل...عوزاني اتعطر في الظروف دي ولا ايه يعني في ليلتك الفوشيك دي.
كنت هعيط من الكسوف...انا لوحدي....ومش عرفة اتصرف....قلت اتصل بنبيلة تيجي تاخدني من علي المحطة وتدخل معي الجامعة....لقيتها بترد علي وهي تحت البنG وبتقولي"عوزة ايه يا بنتي انا في محاضرة هتوديني في دهية الله يخرب بيتك"....قلت لنفسي "لا تمام كده".
حاولت أتصاحب علي اي حد من البنات عشان يخدوني ينزلوني معاهم اهو اي حاجة تشيل احراجي ...طبعا ملقيتش حد مستعد يمشي مع وحدة خرجة من الدش حالا... نظرات من تحت لتحت رائعة ....واحدة بيني كان نفسها تخلص مني قالتلي "بصي يا حبيبتي انزلي المحطة الي جايه واعدي في الشمس...تنشفى"...قلتلها "لا يا حاجة مينفعش... طب انتوا وعرفتوا الي جرالى وتابعتوا الحادثة...لكن الناس الي برة تقول ايه... وخده شاور...ولا عرقانة ولا ايه(؟؟؟؟؟)استحملوني الشوية دول لحد ما اوصل الجامعة".
جت المحطة بسرعة اوي اوي....وانا لسة مبلولة...نزلت من الباب وعلي اول حجر اسمنت علي المحطة اعدت في الشمس المحرقة بتاعت حلوان عشان انشف....الصراحة نشفت واتحمصت ...يعني بقيت ذى بيك رولز....ناشفة ومتحمصة....اول ما بوادر النشفان هلت...عند اول سنترال اتصلت بماما واعدت اعيط...اعيط....ماما تقولي طب ارجعي يا حبيبتي...اقولها ابدا ...سبحان من صبرني اكمل للجامعة عوزاني ارجع اذاي.
المهم دخلت الجامعة وكل الي يقابلني احكيله واعيط بحرقة .
انا مش بعيط عشان انا شكه ان المية دي مش نضيفة ولا لاني اتحطيت في موقف زباله جامد ولا لاني حتى سقعانة...لا انا بعيط لان الفستان الجديد الي لسة مفصلاه بقه تحت ركبتي بحجات بسيطة....الفستان كش مني وانا لبساه....ودي كانت اول واخر لبسة للفستان....الفوشيك.

الأحد، 16 مارس، 2008

وائل وسوسن


أحنا الاموات

ايون احنا الاموات

ومن الصعيد كمان

متستغربوش

انا اه عملة شعري ماشيت... ودهنة ضوافري الطويلة دي اكلادور احمر...ولبسة روب ستان مروش....والراجل الي اعد جنبي ده أسمه وائل و لابس بدلة كاستور .......بس صدقوني احنا أموات وصعيدة

ممكن نطلب طلب منكم!

انتوا عوزين ايه في ليلتكم دي

عيشنا حياتنا كلها في الغلب

وربنا رحمنا ودهسنا قطر وانتقلنا لرحمة الله
نويين علي ايه معانا يا عالم يا انتوا..هه؟ ...يا ولود ال......
لا لا يا روحي...هدي نفسك يا سوسن...متحرقيش دمك عشان شوية حرمية ولود حرمية....سبيني انا اكلمهم بالعقل والادب
بصوا يا رجاله ....انا والست دي حرمنا روحنا من كل حاجة....ودبرناها عشان نبنيلنا تربتين فى المقابر العامة (متفرقش كتير يعني عن المراحيض العامة).... المهم ربنا قوانا وقدرنا نبني التربتين ونسقفهم ونعملهم شبابيك حديد وبيبان حديد وايه...طبعا سعتها الحديد كان رخيص...وإلا كنا فحرنا فحرتين في اي دهية ودفنا روحنا بالحيا.
بعد ما خلاص ربنا رحمنا وارتحنا منكم ومن بلدنا ومن الدنيا المنيلة دي....تروحوا بردو حالفين لتخنقونا و احنا ميتين...يا ولود ال....
لا يا وائل....لئه ...انا محتجاج يا حبيبي...هدي روحك كده...انا عرفاك من يومك متهور وشرز ووحش ...بس حنين ...والله حنين...ونظرة عينك بتسحرني.
بقولكم ايه يا غجر انتوا.....من الاخر احنا كنا نيمين ذي العادة....سمعنا خروشة كده علي نص الليل...وكأن حد بيخبط علينا.
قوم يا وائل افتح...استني يا سوسن مفيش حد....يا راجل يا ناقص قوم افتح يعني ينفع اخرج انا بالروب الستان ده؟
خرج وائل ...ولقيته جاي يجري علي وهو طويل واهبل كده.
فيه ايه يا وائل....الحقي يا سوسن مفيش باب ...يعني ايه مفيش باب.
يعني انا توقعت يقولي محدش علي الباب...مش يقولي مفيش باب.
خرجنا نجري من تربتنا....لقيت كل جيرانا بيجروا بردو ذينا وبيخبطوا في بعض بصوت عالي...جماجم راحة وجماجم جيه كله بيسأل بعضه...فين البيبان والشبابيك الحديد.

أتاري الحرمية خلعوا البيبان والشبابيك الحديد وسرقوها.
يعني خلاص الغلب وصل للدرجة دي....يعني عشان طن الحديد وصل دلوقت 6200 جنية ...تقوم العالم تتصعر وتعرينا....يعني يرضيكوا؟! ...لا بذمتكم يرضيكوا؟!..... أن الهيكل جارنا الي اسمه علاء ابو عين فاضية وواكلها الدود ده يشوفني وانا بالروب الشفتشي ده
هه؟






الأربعاء، 12 مارس، 2008

خمسة جد



خمسة جد....لما الأسعار عمالة تغلي كل يومين والغلب يزيد والناس مشية تكلم نفسها ومحدش بيقول لأ.

خمسة جد لما لقمة العيش منلاقيهاش.

خمسة جد لما نشوف الذل ونبلم .


خمسة جد لما ست حاجة كبيرة غلبانة تصحي الصبح بدري تلاقي عيالها الصغيرين بيقولولها "جعانين"....تلبس شبشبها البلاستيك...وتتعصب بمنديلها الأسود وتلف الطرحة المكرمشة حوالين راسها....وتشد افص العيش من تحت السرير وتخرج وهي بتقول لعيالها " ثواني واجيب الفطار".....وتخرج عشان تشتري كيس الفول وقرطاس الطعمية.

بس مش اكتر

لا نسيت...وبجنية عيش....ايوه عشان النهاردة هي نوية تحمر بطاطس وبتنجان....مهي مينفعش تطبخ...وتطبخ اذاي وهي ممشياها بالعافية.

خرجت وطلعت علي التابونة...طبور طويل ملوش اخر...وهي مريضة وركبها تعبانة وبردو مينفعش تشتري العلاج

وبعد اعجوبة وصلت لدورها....وقف الراجل وبصوت عالي.

"خلاص يا ست مفيش عيش"

تقوله بغلب وبعين مكسورة ونفس تعبت من كتر ما صعبت عليها نفسها

"طب اي رغيفين يا بني...العيال في البيت جعانة"

يرد بكل جبروت "امشي يا ست".


يا بني طب اديني بجنية عيش سحلة طيب (السحلة ده العيش الي بيكون فيه عيوب ومش بيتباع) ...اي حاجة طب ...يا ابني انا مش حمل العيش الغالي والعيال مستنية الأكل.

امشي يا ولية بقه ارفتينا ..واحنا مالنا بعيالك



حسبي الله ونعم الوكيل ما انتوا بتهربوا الدقيق وبتبعوه...يا بني اديني اي رغيفين.



خرج الراجل البغل من الفرنة....وفي ايده كوريك....وضربها علي رسها...من غير ما تقدر تدافع عن روحها ولا حتي تقول لأ.


وقعت طبت ماتت في لحظتها.



ليه طيب
ليه الناس عشان اللقمة يحصلها كده
ليه مرجعتش لعيالها
ليه مقدرتش تحصل علي ابسط حقوقها
ليه ملقتش اللقمة السحلة
ليه هيروح حد لعيالها ويبلغهم بأن امهم ماتتبدل ما هي الي تدخل عليهم بجنية عيش
ليه يتهدم بيت طيب بكل الرضا الي مليه
ليه كانت دي اخر مرة تشوف فيها عيالها وعيالها يشوفوها
ليه مقدرتش تجبلهم لقمة العيش قبل ما تموت
ليه عجزت حتي انها تضحي بحياتها مقابل انها تضمن لعيالها لقمة العيش
ايه ديتها
ليه الناس بقه الشر مليها
ليه

خمسة جد بقه.



السبت، 1 مارس، 2008

فاتنى ورحل بلا حياه



ها هو ذا الغبار الرمادى

ينفث من بين رفات الشباك الخشبي المتهالك

فيخرج فى الخلاء مختلطا مع الغبار المتطاير بين جنبات الطريق الزراعي

وكأنه اليوم المشهود

اليوم الذى ينتفض به كل ما أحتواه بيت عم عبد المعطى.

هذا الرجل الذى عششت السعادة في قلبه

فنضحت علي وجهه الأسمر المجعد فأضائته وأشعلت به رغبة البقاء.

منذ ان كنت صغيرا وأنا أرى عم عبد المعطى بهذا الشكل

وقد علمت من كبار السن أن عم عبد المعطى لم يتغير شكله منذ الصغر

ولم تزد او تنقص يوما تجعيده علي وجهه

وكانه منذ تشكل فى رحم امه وهو مرسوم الهيئة بتلك الملامح العرجاء

أو وكأن الفقر والشقاء قد عبثا بوجهه فى إحدى خلسات الدعابة.

رجل محب للحياه.....بشوش.....لا يقنط يوما من رحمة الله...لحوح الدعاء

فلم اراه يصلى يوما في الزاوية المجاورة إلا ورأيته ينظر إلى السماء وهو يتمتم بأشياء لم أسمع منها سوى حرف السين والباء.

أحببت الدنيا لانه فيها

لانني اراه جالسا علي بوابة هذا البيت الطينى الذائب كعادته يتحسس خيوط الشمس الدافئة بعينيه التى لا تكاد تنغلق حتي تنعشها نسمات الشتاء الباردة فتذيب احساسه بالبرودة بأحساسا اخر بالرضا والسكينة

سمفونية دافئة طالما شعرت بها بتأملى لتلك الخطوط المحكمة علي وجهه البرىء.

صورة ولطالما ارتسمت في مخيلتي

بيته الطينى المعرش بالقش والبوص

رائحة الفرن التى انطلقت منها رائحة الخبيز

تلك الرائحة التى طالما التصقت في انفي

نعم انها رائحة البهائم في الأرض الزراعية

نهيق الحمير الذى طالما دوى في اذني وكانه ارقى سمفونية تعزف لي انا وحدي

طيور بيضاء تحلق فوق ارض البطاطس المثمرة

مجري مائى ضيق انشقت به الارض الطينية المجاورة

بعض اوراق السريس والنعناع والملوخية والورد الابيض التي انفلتت من بين قبضة تلك الارض الطينية العفية دون تدخل من بني البشر لتعلن تمردها علي الاختباء تحت التراب

لطالما تمنيت ان ابقى دوما فى لحظتي تلك

اظل راقدا بجسدى أسفل تلك الصفصافة دون حراك

القى بحبات الحصا فى الترعة المجاورة غير مبالى بما تشكله من حلقات دائرية لها صوتا كامواج عتية.

شعرت بالبرد الشديد

ماتت الورود البيضاء...جفت المياه...تداعت الطيور....تيبست الحياه...تجمدت عروق الشمس فى كبد السماء....ماتت فرحتي ....لم يصبح للحياه معني

تغير كل ما حولى...تبدلت الحياه

أكنت اراها بعين غيري؟

نعم كنت اراها بعين غيري.

ورحل غيري دون ان يعلمني كيف ارى الحياه بلون اخر...تركنى ورحل دون ان يعلمني كيف اختلق الجمال بعيني انا.

توقفت الحياه عندى....عندما توقفت دقات الرضا بقلبه الصغير.

الثلاثاء، 26 فبراير، 2008

فليحيا الإدمان (جعلونى مدمنا)



من قيمة كام شهر تعبانين كده...كنت زمئانة ومزمزئة(على وزن فعلانة ومفعلئة)
بعد يومين لقيت ريهام صحبتي جاية تقولى" فى حاجة كده وانا خلاص هعتبرك معانا.
بصي يا بنت الحلال فى دورة بدأت من امبارح أسمها لامؤخذة دورة الإدمان(قصدى مكافحة الإدمان) دى تبع الجمعية المصرية العامة لمنع المسكرات والتدخين بالتعاون مع جامعة حلوان
الشغلانة دى لمدة 3 ايام...فى اليوم التالت ناخد الشهادة وتلاتين جنية...انا سألت المشرفة بتاعت الجامعة وقالتلي تعالى ولا يهمك وهاتي معاكى الي تقدرى توزيه وليكوا عليا احسبلكوا الفلوس والشهادة من اول يوم وأظبطكوا كمان (يعنى تدينا برشامتين في ايدينا واحنا مروحين)".


قلتلها...دا انتي بيني غلبانة ولا ايه...يا بنتي الدورة دي أنا سبق واخدتها وكله تمام التمام... بعدين بقه يا ريهام خلاص انا مبقتش حمل الادمان قصدى الدورات دى انا خلاص بقيت طالبة ماجستير...يعنى الهيافة دى مبقتش تعنيني ...انا خلاص استكفيت(بمثل طبعا...يمكن تعرض علي تدينى خمسة جنية من نصيبها عشان اروح معاها) .
تقولى لا يا مها انا معييش حد يجي معايا يرضيكى كده... اعمل ايه طيب أدمن عشان ترتاحى...اقولها ابدا مش انا الي اروح احضر الدورة الأتمة دي ...طالما معى شهادة منها قبل كده اروح ليه انا؟(والبت ايه مسكة في نصيبها ومأنفدة عليه لا راضية تعرض علي الخمسة ولا حتى تلاتة جنية برايزوشلنات).
فين وفين لما قدرت تأثر علي وتخلينى أوافق خاصة انى كده كده كان وراي مشوار بعد ما الدورة تخلص..
بلاد تشيلنا وبلاد تحطنا...نعدى كبارى ونعدى انفاق نعدى على حرامية موبايلات وبياعين عرقسوس وبتوع سعات ...لحد ما وصلنا العتبة أدام شارع عبد العزيز كده
وخير الله اماأجعله خير الجمعيةعلي ايدك الشمال كده وانت داخل... فى بيت تعبان من البيوت القديمة الهلكانة دى وعلي الباب بتاعها ورشة تصنيع اجندات.
المهم وصلنا طبعا متأخرين عقبال ما ريهام قدرت تقنعنى .....صراحة احنا كنا خايفين الست المشرفة تزعقلنا وتقولنا "كورس أيه الي انت جاى تقول عليه..انتوا فاكرنا ايه؟ لا فوقوا....تلاتين جنية ايه وشهادة ايه الى عوزينهم؟...جايين قبل ما الكورس يخلص بساعة وراح منكم اول يوم وبكرة اخر يوم وعوزين تمضوا وتدخلوا؟ يخى ده ايه ده".
لكن صراحة الحق يتقال لقينا الست الكومل بتقولنا بصوت حانى ورحمة ام حنونة وعطف منقطشع النظير
"أيه يا ولاد اتاخرتوا ليه"
طبعا كنا محضرين الإجابة فى نفس واحد"معلش والله أصلنا توهنا فى دهاليز قاهرة المعز".
"طب خشوا بسرعة يا حبايبي وشوفوا كمان انا همضيلكوا من اول يوم اهه....."
بينى وبينكم قلقت...بس قلت فى نفسي الست دى تمام...وريهام كان عندها حق....لا للإدمان...لا للإدمان" .
دخلنا اودة كده صغيرة فيها قيمة خماشر بني ادم من جامعتنا...قاعدين مركزين وبيرفعوا ايدهم كده وحركات... قلت لريهام سبينى دلوقت عشان انا مركزة...وبصراحة المحاضرة كانت عامرة بكل انواع المسكرات والمخدرات ..أيشى بانجو على ايشى هيروين علي ايشى كوكايين وكمان سوكلانس وايه جو تانى.
كل دكتور يجي يعرفنا المخدر الفلانى ويفتح عينا عليه ويقولنا بيعمل ايه واذاي يتاخد(يعنى يضرب بسرنجة ولا يتشم ولا يتشرب ولا ايه في سنتهم الحمرا دي)
واسامى الادوية الي ممكن نشتريها عشان تكيفنا كبديل للمخدرات ...وجو جميل كده الصراحة علا الدماغ.
بكره جه...اه وربنا بكره جه...وشدينا الرحال وطلعنا علي العتبة الخضرا...كان يوم خميس والمفروض ان العيد بعد يومين...والناس دي كان اغلبها شباب من المدينة الجامعية ..جايين يحضروا عشان ياخدوا حق التذكرة بتاعت القطر الي المفروض يروحوا بيه في نفس اليوم عشان يقضوا الجمعة والوقفة مع اهاليهم...كله جاي ومعاه شنطتوا على ضهروا....اتفقوا مع العالم الي هناك تعاطفا معاهم ورأفة بحالهم انهم يسلموهم الشهادات ويقبضوهم قبل المحاضرة ويخلوا البنات الي هتسافر متحضرش بقية اليوم عشان يلحقوا يسافروا...مهو الخميس بقه وانتوا عرفين العربيات والسفر والعيد وكل سنة وانتوا طيبين ومدمنين.

تمام... اللحظة المحتومة اهى جت...الكل في انتظارها...لحظة الانتصار...كده خلاص نقدر نقول ان مفيش مدمن هنشوفه ماشي فى الشوارع ولا راكن في زقاق بيضرب كولة... اضربولنا يا رجاله النشيد الوطنى بتاع شعبوله "هبطل السجاير"...قلبي بيأشعر يا جدعان... يووووووووه مليش انا في المشاعر الحساسة دي....هيوزعوا الشهايد يا رجاله(ووطبعا التلاتين جنيه هما هينسوا ولا ايه!).
طيب ...نادي علي المدمن الاول(قصدي الطالب الاول)...والاقيلك العالم تهيص وتسقف والكل يفز من علي كرسيه والناس تجري تشيل بعضها ...والي يسجد ...والى يسورء من الفرحة واصحابه يفوقوه....تقولش بياخدوا شهادة التخرج من البكالوريا....تقولش كسبوا القرش الدهب فى برنامج كلام من دهب...مين دول يا جدعان... وعلي هذا الحال...كل الي اسمه يتنطق يتشال ويتنكت والعالم تهريه احضان ...مش عرفة انا في ايه ... لحد ما المفروض ان اسمى هيتنادي اول وحدة في زمايلي...بصتلهم كده وقلتلهم بحماسة"بقولكم ايه...انا مش اقل من اجدعها واحد طلع واتبهدل...انا يتعملي فرح ويتشغلي دي جيه وانا بتكرم...جري ايه...عوزة احلي تشجيعة واحلي تسقيفة واحلى هتاف"...والان...مع الطالبة العظيمة القديرة ....مها زين....هيه هيه وصفير وبهدلة (مكنش فيه غير ريهام اللى بتسقف بس.)...انا عوزة اقولكم اني مدرتش بحاجة اصلا اصلا عرفين ليه...المفروض اني اخرج استلم الشهادة من راجل غريب كده قاعد علي المكتب الي في وش الاودة ...اسلم عليه (طبعا سلام من غير الايد انتوا ايه هتركبونا ذنوب)...وامضى فى دفتر هلكان كده فيديني الشهادة والتلاتين جنيه
.النظرية بقه اني مضيت...طيب حلو اوي...واستلمت الشهادة...كويس جدا...هه مستنينن حاجة.
.لقيت الراجل بيمد ايده الكبيرة المقفولة كده بحاجة ليا وكانه بيقولي كده في هدوء"خدي خدي متقوليش لحد...كله هياكل وكله هيبسط"..
. قمت مدت ايدي اخدها منه كده يعنى ...عيب بردو راجل كبير وعيب اكسفه وانا عوزة اقوله بلاش والله ما عوزة خالص.
.قوم ايه الجدع حطلي حاجة كده سقعة وطرية في ايدي المولعة من كتر الكسوف دى
.خدتها ومبصتش فيها ومشيت انجريت لحد اخر الاودة ومازلت خجلانة انى حتى افتح ايدي الي اتسمكرت على الفلوس حتى أمام نفسي
.بس حبيت بس اشوف هي الفلوس مالها سقعة كده ليه...هو في ايه الزمان ده الفلوس بقت تسقع كده وبالذات لما يبقوا تلاتين جنيه.
لقيتلكوا قال ايه في حاجتين سود ومعفنين في ايدى ....طلعوا خمستين تعبانين كده ومهربدين وواكلهم قطر
كنت مدية الناس ضهري ووقفة في اخر الاودة
ومهتمتش بانى اسقف لاصحابي الي بيتكرموا ولا حتي ابص نحيتهم..وصعبت علي نفسي اوي
كنت عوزة اقولهم
"وربنا خدوهم مش عوزة حاجة والله...طب بصوا هتبرع بييهم للجمعية...طب خدوهم اكفلوا بيهم طفلين مدمنين...طب انا عوزة الارض تنشق وتبلعني...طب جومي بينا نمشي...طب اي حاجة طب"
مدرتش غير لما لقيت رورو جاية تبصلي وعنيها كلها تعجب...قلتلها بعيني وبدون كلام
"حسبنى عليهم يا بت"
خلاص انا حسة اني ندمت ومش عوزة الكورس ده وخلاص...شيلي يا بت عزالك يلا
.نوينا الرحيل بعد ما الناس لقطتنا كام صورة بالشهادات التعبانة وشالوا شنطهم وخلاص هيمشوا.
لقيتلكم راجل طويل وعريض وعينه خرجة لبرة ومليانة عروق متفنجرة وشكله مدمن
وقفلنا علي الباب وسده بكرشه وقالنا بصوت تقيل كده
"لا لا مفيش حد هيخرج من هنا"
.قلت في سر بالى "اهلا... ده حاجة من حاجتين...إما دي كبسة وخلاص احنا اتمسكنا ودي مش الجمعية المصرية....دي الغورزة المصرية ...او ان الراجل ده مش هيروحنا بالخمستين الي معانا...ده لازم يخلينا ندمن بيهم أى حاجة قبل ما نمشي.

لقيته بيقول "البنات بس الي مسافره هي الي هتمشي والباقي هيحضر بقية الدورة".
قلت لرورو "شوفيلنا اي شنطتين... انتي من دلوقت من صفط اللبن وانا من اطفيح...وورانا سفر طويل".
وبعلو صوتى"البنت دي مسافرة صفط اللبن وانا راحة اطفيح ولازم نلحق نمشي".
لقيت الكل بصلنا مرة وحدة بصة غريبة وتنحوا وسكتوا.
قلت في نفسي "ايه يا جدعان انا قلت حاجة مش تمام...ولا في ايه...طب خلاص احنا هنكمل معاكم الدورة ده احنا هنا من القاهرة جنبكوا كده عادي يعني ...دا احنا كنا بنهزر"
وكملنا الدورة
وبقيت الطم وادعي علي رورو وعلي المشرفة وعلى المدمنين.
انتي السبب فى ذلي ده.
عرفة يا بت يا رورو انا خلاص هبقه مدمنة من اللحظة دى.
هكون اول من ينادي بالإدمان.
طب تعرفي انا هنزل اشتري بالخمستين دول ازازتين بيرة وبرشامتين كيتوفان و افرقهم على المدمنين
.ولا اقولك انا هعملهم جايزة ذي جايزة نوبل لكل الي يساهم في نشر الإدمان في مصر
طب البلد دي عوزة ايه طيب
.ما هي الي بتجبرني دلوقتي علي الإنحراف والإدمان...طب أنحرف يعني طيب
.يعني دلوقتي لو نفسي هفتني علي شوية سوكولانس اعمل انا ايه بالخمستين دول بتوعهم دول؟
يبقه طبعا لازم انحرف......طبعا ريهام)عندها صدمة عصبية ومبتردش..ولقيت نفسي بكلم نفسي قمت قررت افش غلي وارفع ايدي واسأل سؤال للراجل المحاضريجيب من الاخر "طيب دلوقت لو انا عرفة حد مدمن وعوزة اساعده واعالجه ممكن اعمل ايه"...رد الراجل بكل ثبات وهو مبسوط ان حد ركز معاه وقالى"عادي خالص...بتبلغينا...واحنا بنعرف منك عنوانه...وبنروح نجيبه وانتي بعيد خالص...وبناخده وبنحطة في سجن بس بنحاول ميكنش سجن الحرامية والنشالين...يعني مجلس الشعب بيحاول يصدر قانون بكده...لا وايه كمان بنحاول نخفف عنه العقوبة...شفتي بقه احنا طيبين اذاي"... سجن...وحرامية.. ومجلس الامة (أديني الحقنة بسرعة أرجوك محتاجة الجرعة)...."يا خرابي و كمان هتشغلوني مرشد...روحوا يا عالم منكم لله".