الأربعاء، 26 مارس 2008
الراحة الابدية
الأحد، 23 مارس 2008
الرداء الفوشيك!
الأحد، 16 مارس 2008
وائل وسوسن

ايون احنا الاموات
ومن الصعيد كمان
متستغربوش
انا اه عملة شعري ماشيت... ودهنة ضوافري الطويلة دي اكلادور احمر...ولبسة روب ستان مروش....والراجل الي اعد جنبي ده أسمه وائل و لابس بدلة كاستور .......بس صدقوني احنا أموات وصعيدة
ممكن نطلب طلب منكم!
انتوا عوزين ايه في ليلتكم دي
عيشنا حياتنا كلها في الغلب
وربنا رحمنا ودهسنا قطر وانتقلنا لرحمة الله
نويين علي ايه معانا يا عالم يا انتوا..هه؟ ...يا ولود ال......
لا لا يا روحي...هدي نفسك يا سوسن...متحرقيش دمك عشان شوية حرمية ولود حرمية....سبيني انا اكلمهم بالعقل والادب
بصوا يا رجاله ....انا والست دي حرمنا روحنا من كل حاجة....ودبرناها عشان نبنيلنا تربتين فى المقابر العامة (متفرقش كتير يعني عن المراحيض العامة).... المهم ربنا قوانا وقدرنا نبني التربتين ونسقفهم ونعملهم شبابيك حديد وبيبان حديد وايه...طبعا سعتها الحديد كان رخيص...وإلا كنا فحرنا فحرتين في اي دهية ودفنا روحنا بالحيا.
بعد ما خلاص ربنا رحمنا وارتحنا منكم ومن بلدنا ومن الدنيا المنيلة دي....تروحوا بردو حالفين لتخنقونا و احنا ميتين...يا ولود ال....
لا يا وائل....لئه ...انا محتجاج يا حبيبي...هدي روحك كده...انا عرفاك من يومك متهور وشرز ووحش ...بس حنين ...والله حنين...ونظرة عينك بتسحرني.
بقولكم ايه يا غجر انتوا.....من الاخر احنا كنا نيمين ذي العادة....سمعنا خروشة كده علي نص الليل...وكأن حد بيخبط علينا.
قوم يا وائل افتح...استني يا سوسن مفيش حد....يا راجل يا ناقص قوم افتح يعني ينفع اخرج انا بالروب الستان ده؟
خرج وائل ...ولقيته جاي يجري علي وهو طويل واهبل كده.
فيه ايه يا وائل....الحقي يا سوسن مفيش باب ...يعني ايه مفيش باب.
يعني انا توقعت يقولي محدش علي الباب...مش يقولي مفيش باب.
خرجنا نجري من تربتنا....لقيت كل جيرانا بيجروا بردو ذينا وبيخبطوا في بعض بصوت عالي...جماجم راحة وجماجم جيه كله بيسأل بعضه...فين البيبان والشبابيك الحديد.
أتاري الحرمية خلعوا البيبان والشبابيك الحديد وسرقوها.
يعني خلاص الغلب وصل للدرجة دي....يعني عشان طن الحديد وصل دلوقت 6200 جنية ...تقوم العالم تتصعر وتعرينا....يعني يرضيكوا؟! ...لا بذمتكم يرضيكوا؟!..... أن الهيكل جارنا الي اسمه علاء ابو عين فاضية وواكلها الدود ده يشوفني وانا بالروب الشفتشي ده
هه؟
الأربعاء، 12 مارس 2008
خمسة جد

ليه الناس عشان اللقمة يحصلها كده
ليه مرجعتش لعيالها
ليه مقدرتش تحصل علي ابسط حقوقها
ليه ملقتش اللقمة السحلة
ليه هيروح حد لعيالها ويبلغهم بأن امهم ماتتبدل ما هي الي تدخل عليهم بجنية عيش
ليه يتهدم بيت طيب بكل الرضا الي مليه
ليه كانت دي اخر مرة تشوف فيها عيالها وعيالها يشوفوها
ليه مقدرتش تجبلهم لقمة العيش قبل ما تموت
ليه عجزت حتي انها تضحي بحياتها مقابل انها تضمن لعيالها لقمة العيش
ايه ديتها
ليه الناس بقه الشر مليها
ليه
السبت، 1 مارس 2008
فاتنى ورحل بلا حياه
ها هو ذا الغبار الرمادى
ينفث من بين رفات الشباك الخشبي المتهالك
فيخرج فى الخلاء مختلطا مع الغبار المتطاير بين جنبات الطريق الزراعي
وكأنه اليوم المشهود
اليوم الذى ينتفض به كل ما أحتواه بيت عم عبد المعطى.
هذا الرجل الذى عششت السعادة في قلبه
فنضحت علي وجهه الأسمر المجعد فأضائته وأشعلت به رغبة البقاء.
منذ ان كنت صغيرا وأنا أرى عم عبد المعطى بهذا الشكل
وقد علمت من كبار السن أن عم عبد المعطى لم يتغير شكله منذ الصغر
ولم تزد او تنقص يوما تجعيده علي وجهه
وكانه منذ تشكل فى رحم امه وهو مرسوم الهيئة بتلك الملامح العرجاء
أو وكأن الفقر والشقاء قد عبثا بوجهه فى إحدى خلسات الدعابة.
رجل محب للحياه.....بشوش.....لا يقنط يوما من رحمة الله...لحوح الدعاء
فلم اراه يصلى يوما في الزاوية المجاورة إلا ورأيته ينظر إلى السماء وهو يتمتم بأشياء لم أسمع منها سوى حرف السين والباء.
أحببت الدنيا لانه فيها
لانني اراه جالسا علي بوابة هذا البيت الطينى الذائب كعادته يتحسس خيوط الشمس الدافئة بعينيه التى لا تكاد تنغلق حتي تنعشها نسمات الشتاء الباردة فتذيب احساسه بالبرودة بأحساسا اخر بالرضا والسكينة
سمفونية دافئة طالما شعرت بها بتأملى لتلك الخطوط المحكمة علي وجهه البرىء.
صورة ولطالما ارتسمت في مخيلتي
بيته الطينى المعرش بالقش والبوص
رائحة الفرن التى انطلقت منها رائحة الخبيز
تلك الرائحة التى طالما التصقت في انفي
نعم انها رائحة البهائم في الأرض الزراعية
نهيق الحمير الذى طالما دوى في اذني وكانه ارقى سمفونية تعزف لي انا وحدي
طيور بيضاء تحلق فوق ارض البطاطس المثمرة
مجري مائى ضيق انشقت به الارض الطينية المجاورة
بعض اوراق السريس والنعناع والملوخية والورد الابيض التي انفلتت من بين قبضة تلك الارض الطينية العفية دون تدخل من بني البشر لتعلن تمردها علي الاختباء تحت التراب
لطالما تمنيت ان ابقى دوما فى لحظتي تلك
اظل راقدا بجسدى أسفل تلك الصفصافة دون حراك
القى بحبات الحصا فى الترعة المجاورة غير مبالى بما تشكله من حلقات دائرية لها صوتا كامواج عتية.
شعرت بالبرد الشديد
ماتت الورود البيضاء...جفت المياه...تداعت الطيور....تيبست الحياه...تجمدت عروق الشمس فى كبد السماء....ماتت فرحتي ....لم يصبح للحياه معني
تغير كل ما حولى...تبدلت الحياه
أكنت اراها بعين غيري؟
نعم كنت اراها بعين غيري.
ورحل غيري دون ان يعلمني كيف ارى الحياه بلون اخر...تركنى ورحل دون ان يعلمني كيف اختلق الجمال بعيني انا.
توقفت الحياه عندى....عندما توقفت دقات الرضا بقلبه الصغير.