الأحد، 28 يونيو، 2009

كارثة بجد...الحق نفسك


يشتغل الأب ليل نهار...يشعر بألام وبضعف شديد من مشقة شغله...يقع مغمي عليه من كتر الإرهاق و من قلة الصحة....يضغط علي نفسه وعلى صحته في وردية تانية عشان يكفي عياله وميحوجهمش لحد....يستخسر في نفسه الهدمة الجديدة عشان يوفرها لعياله.
ولما حد يقوله "هون على نفسك"
يرد وهو بيتوجع من الالام "مينفعش عيالي يتحرموا...دول بكرة يبقوا رجالة ويشيلوا الحمل عن ضهري"
يكبر ابنه ويبقه دكتور....يشتغل في مستشفى كبيرة....يروح أبوه (الفلاح أو العامل أو الأمي) يلبس الهدمة النضيفة....يسحب نفس ثقة كبير يملا بيه صدره كله....يشعر بانه ملك ماشي على الأرض و إن محدش خلف وربا ذيه...يعمله ساندوتشين ويلفهم وياخدهم لأبنه في شغله الجديد عشان يزوره ويقول للكل "ده ابني أنا"
يشوفه أبنه جاي من بعيد....يجري عليه
بس مش عشان ياخده بالاحضان
مش عشان يشيله من ع الارض شيل

يجري عليه عشان يقوله "أنت ايه جابك هنا؟!!!"
متقولش لحد أنك أبويا ...كأنك مريض و جاي تكشف....بلاش فضايح.
يقع الساندوتش الملفوف في ورقة الجرنال من أيده...ريقه ينشف في جوفه....تسود الدنيا في عينه...تزرق شفايفه...تنزل دموعه مرة علقم....يقع من طوله بجلطة في مخة!!!
زمان وقع من طوله من كده عليه....دلوقتي وقع من طوله بحسرة قلبه وضيق الدنيا بيه

تحمل فيك شهور....تختلف أضلاعها وهي بتلفظك للدنيا....يموت ابوك وتعد عليك عشان تراعيك...تخدم في البيوت عشان تربيك من الحلال...تتحمل في صغرك كل قذرتك ومشقة تربيتك....تكبر أمك...تكبر أوي...و أنت تكبر وتبقه راجل....تتجوز وتسيبها...تفضل أمك على فراش المرض لوحدها من غير أنيس ولا مهتم...تناول نفسها العلاج لو قدرت....تغسل هدمتها بنفسها لو قدرت ...تأكل روحها لو قدرت.
ولو حد قالها "هوني علي نفسك...روحي لأبنك يخدمك"
ترد بكل وهن وتقول "ابني حاله على أده....وشايل هموم الدنيا"
صحتها تروح تماماً... تصاحب سريرها...قروح الفراش تملا جسدها....تتغير ريحتها...يضمر جسدها وتفقد أعصابها
يجي يزورها....فتعمل على روحها...يقولها بمعالم وجه غضبان
"أيه الأرف ده....أيه الللى عملتيه على روحك ده"
تنزل عليها الكلمة صاعقة....تكمل عليها... تشل لسانها ترجعها بالذاكرة كتير لما كانت عفية....لما كانت بتخدم روحها وبتخدم عيالها...تقول في نفسها "الحمد الله على كل شىء....مهو بردو معذور...ما أنا طولت في الدنيا وهو همومه كتير...يا رب ما تحوجني لحد"
في لحظتها تفارق روحها جسدها.... وترجع للي خلقها.
يا مغفل ....يا أعمى البصيرة!!!!

أنت متعرفش أن عقوق الوالدين من الكبائر؟!

متعرفش أنك لو لحقت أمك وابوك و مأحسنتش إليهم وماتوا مش هتشوف الجنة؟!

أنت تعرف أن أبوك وأمك لو بكوا من عقوقك هتكون انت عند ربك مرتكب كبيرة من الكبائر؟! و هتدوق عذاب القبر بكل أنواعه
و تعرف لو خاصمت امك او ابوك لحظة واحدة ومت في اللحظة دي هتدخل النار

أقرأ وأدرك عظيم جرمك وتقصيرك

حاول تلحق نفسك وتنجي نفسك من عذاب القبر وعذاب النار قبل فوات الاوان

أعرف أذاي ممكن تكفر عن ذنوبك وهما أحياء

وأذاي ممكن تكفر عن ذنوبك وتبرهم لو هما ماتوا

أيات و أحاديث العقوق وجزاءه كتير (لضيق المكان أطلع عليها هنا)
ويكفيك الحديث ده هنا
عن عبد الله بن أوفى، قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: (يا رسول الله، ههنا غلام قد أحتضر، يقال له. قل له. لا إله إلا الله فلا يستطيع أن يقولها. قال: (أليس كان يقولها في حياته)؟ قالوا: بلى. قال: (فما يمنعه منها عند موته)؟ فنهض رسول الله صلى الله عليه وسلم ونهضنا معه حتى أتى الغلام، فقال: (يا غلام، قل: لا إله إلا الله). قال لا أستطيع أن أقولها. قال (ولم) قال: لعقوقي والدتي. قال: (أحية هي)؟ قال: نعم. قال: (ادعوها) فدعوها، فقال: (هذا ابنك)؟ قالت: نعم. قال: (أرأيت لو أن نار أججت، قيل لك: إن لم تشفعي له فدفناه في هذه النار). قالت: إذن كنت أشفع له. قال: (فاشهدي الله وأشهدينا أنك قد رضيت عنه). قالت: اللهم أني أشهدك وأشهد رسولك أني قد رضيت عن إبني قال: (يا غلام، قل: لا إله إلا الله). فقال: لا إله إلا الله. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الحمد لله الذي أنقذه بي من النار).
شوف دلوقت أذاي ممكن تصلح غلطتك قبل فوات الاوان وقبل ما تندم أشد الندم
ولو أبويك توفاهم الله شوف أذاي ممكن تكفر عن ذنوبك العظيمة دي
واعلم ان ربك غفور رحيم
واعلم بردو أن والدك في قبره في أشد الحاجة لدعاءك ليه واستغفارك ليه
1- إكرام والديك وأستقبالهم بحفاوة إذا زاراك في بيتك او مكان عملك
2- ألا تحد النظر إلى ابويك، ولا ترفع صوتك عليهما، ولا تسبقهما بحديث، ولا تجلس أمامهما وهم قيام، و لا تؤثر نفسك عليهما بطعام و لا بشراب
3- لا يرد الولد على أبيه السباب و الشتم، وتحمله لتأديب الوالد له، ولا يجلب الولد لابوية السباب بان يسب شخصاً بأمه فيرد هذا الشخص عليه السباب بأمه.
4- الشفقة على الوالدين (حتى لو كان عاصياً أو كافراً) و لدعاء له بالهداية و دعوته للخير باللين و لا يرجو له العذاب بل يقدم له النصيحة و يواصل التذكير حتى الممات.
5- طلب الاستغفار من الوالدين.
6- لا طاعة إلا في المعروف و لا تقليد للأباء في المعصية و البدعة
7- الإستغفار للوالدين و طلب الرحمة لهما في حياتهما و بعد الممات
فإن العبد إذا مات نفعه إستغفار ولده له، قال النبي صلي الله عليه وسلم " إن الله عز وجل ليرفع الدرجة للعبد الصالح في الجنة فيقول : يا رب أني لي هذه؟ فيقول : بإستغفار ولدك لك" (أحمد في المسند )2/509 بسند حسن
8- إداء الدين عن الوالدين و إرضاء الخصوم
9- إنفاذ الوعود التي وعدها أبوك لأقواماً وفاءاً للوالدين وإبتغاء مرضاه الله
10- ترك النياحة عليهما إذا ماتا لأن الميت يعذب بنياحة أهله عليه إلا في حالة أن يوصى هو بأن لا يناح عليه عند موته ( أما مجرد البكاء مع دمع العين و الحزن فلا جناح فيه
11- الصدقة الجارية، حيث ينتفع بها الميت ويصل ثوابها له ( ومن أفضل الحسنات الجارية سقيا الماء حيث ورد فيه العديد من الاحاديث
12- صوم الأيام التي لم يصومها الأباء لانها تصبح ديناً عليهم، كذلك الحج و العمرة عنهم
أما الصلاة عن الميت فلم يرد بها دليل عن النبي صلي الله عليه وسلم
كذلك فإن قراءة القرأن ووهب ثوابها للميت فلم يرد دليلاً صريحاً عن النبي صلي الله عليه وسلم أنه فعل ذلك و لا انه حث عليه و لا أمر به.
13- أبر البر أن يصل الرجل أهل ود أبيه، فواصل صلة الرحم التي كان يصلها أبوك ولا تقطعها و أعلم ان الله يأجر والدك عن تلك السنة الحسنة التي سنها لك
"فمن سن سنة حسنة فله أجرها و أجر من عمل بها إلى يوم القيامة" مسلم 1017
لذا فقم بإحياء السنن الحسنة التي كان يفعلها أبوك حتي يؤجر ويثاب و يجري عليه عمله الصالح في قبره....وو اصل مسيرة الخير التي سار فيها والدك.
14 أصلح ما أفسده والدك (بأن يكون ظلم شخصاً أو قطع رحماً أو أختلس أو سرق أو اقترف سوءاً أو حرم أخواتك البنات من الميراث أو أوصى بوصية ظالمة) فإن كنت تريد أن يرحم والدك مما هو فيه من عذاب فعليك إصلاح ما أفسد واستر على والديك ولا تفضحهما.
وفي النهاية قدم إلى والديك و لنفسك هدية عظيمة
إن القرآن يلقى صاحبه يوم القيامة حين ينشق عنه قبره كالرجل الشاحب يقول: هل تعرفني؟ فيقول له: ما أعرفك، فيقول: أنا صاحبك القرآن، الذي أظمأتك في الهواجر، وأسهرت ليلك، وإن كل تاجر من وراء تجارته، وإنك اليوم من وراء كل [تجارة]، قال: فيعطى الملك بيمينه، والخلد بشماله، ويوضع على رأسه تاج الوقار، ويكسى والداه حلتين، لا يقوم لهما أهل الدنيا، فيقولان: بم كسينا هذا؟ فيقال: يأخذ ولدكما القرآن، ثم يقال: اقرأ واصعد في [درج] الجنة وغرفها، فهو في صعود ما دام (يقرأ) هذا كان أو ترتيلا
أحمد في المسند 5/348 بسند حسن
لا تنسونا من صالح دعاءكم
(اتمني ان تنشروه جزاكم الله خيراً)